الشهيد الأول

278

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقال سلار : يرجع ما لم يقرأ ( 1 ) . كأنه اعتبر مسمى الصلاة الذي يحصل بهذا القدر ، أو اعتبر أكثر الأركان وهو : القيام والنية والتكبير ، وأكبر الأفعال وهي : القراءة . ولابن حمزة في الواسطة قول غريب ، وهو : أنه إذا وجد الماء بعد الشروع ، وغلب ظنه على أنه ان قطعها وتطهر بالماء لم تفته الصلاة ، وجب عليه قطعها والتطهر بالماء ، وان لم يمكنه ذلك لم يقطعها إذا كبر ، وقيل : قطع ما لم يركع ، وهو محمول على الاستحباب . فاشتمل على وجوب القطع على الاطلاق مع سعة الوقت ، ولا أعلم به قائلا منا الا ما نقلناه عن ابن أبي عقيل ، واختاره ابن الجنيد ( 2 ) فإنه قريب من هذا ، الا ان حكم ابن حمزة باستحباب القطع والفرض ضيق الوقت مشكل . فروع : الأول : إذا حكمنا باتمام الصلاة مع وجود الماء : اما لكونه قد تجاوز محل القطع ، أو قلنا بالاكتفاء بالشروع ، فهل يعيد التيمم لو فقد الماء بعد الصلاة ؟ ظاهر المبسوط نعم ، حيث قال : ان فقده استأنف التيمم لما يستأنف من الصلاة ، لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة ، وهو الأحوط ( 3 ) . والفاضل : مال إليه تارة ، لأنه تمكن عقلا من استعمال الماء ، ومنع الشرع من إبطال الصلاة لا يخرجه عن التمكن ، فان التمكن صفة حقيقية لا تتغير بالأمر الشرعي أو النهي ، والحكم معلق على التمكن . وأعرض عنه أخرى بالمنع الشرعي من قطع الصلاة والحكم بصحتها ، ولو انتقض لبطلت ( 4 ) . وكذا قال الشيخ : لو كان في نافلة ثم وجد الماء ( 1 ) .

--> ( 1 ) المراسم : 54 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 54 ، المعتبر 1 : 400 . ( 3 ) المبسوط 1 : 33 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 54 .